الهيئة الجاموسية / التصور الهندسي للكون وموقعه في ملك الله سبحانه والتصور الحركي للاجرام السماوية
الدين الصحيح هو الذي تنضبط العلوم الطبيعية وتتكامل في إطاره ويكفل تحت جكمه حياة كريمة لرعايا دولته المخالفين له !
.
.

قوة الطبيعة وعلم الفك والتنجيم والسحر

 

قوة الطبيعة وعلم الفلك والتنجيم والسحر

من كتاب :

رسالة مفتوحة من أساسيات علوم الكون والبيئة العامة

( الطبعة الثانية قريبا إن شاء الله )

 

 

 

 

 

 

قوة الطبيعة وعلم الفلك والتنجيم والسحر :

لقد أرانا الطوفان فقط جزءاً من قوة الطبيعة0 إن الطبيعة في الواقع أكبر قوة من ذلك وأكبر مما يمكننا أن نتخيل .

ولكن ما هي الطبيعة ؟ إنها ليست شيئاً آخر غير هذا الكون الذي نعيش فيه ! 

إن هذا الكون آلة بيئية صنعها الله سبحانه وتعالى لبني البشر وللجن ليعيشوا فيها الحياة الدنيا ليٌمتحنوا فيها 0 وكل جزء من هذه الآلة له وظيفة واحدة أو عدة وظائف تؤثر في حياة البشر هذه 0 وكما يعلم العقل التكنولوجي الناضج لعصرنا هذا إن الآلة تبقي آلة وليس لها القدرة على تحديد مصيرها 0والمهندس الذي صممها والميكانيكيون هم الذين يحددون وظيفة وعمل تلك الآلة ومصيرها . وكذلك هو الكون الذي نعيش فيه فإنه آلة بيئية 0 لذا فإن العقل التكنولوجي العصري الذي يعرف هذه الآلة وعظمتها عليه أن يخجل من نفسه لعدم إدراكه بأن لهذه الآلة العظيمة خالق عظيم مدبر ، وعليه أن يخجل من نفسه لعدم إيمانه بالله خالق هذه الآلة العظيمة سبحانه وتعالى 0 وعلى العقل التكنولوجي العصري أن يخجل أشد الخجل من اتخاذ الطبيعة ربا من دون الله سبحانه  وتعالى 0

الله سبحانه وتعالى هو الذي بنا هذه الآلة وهو الذي يدعها تعمل حسب تعليماته إما بالأمر المباشر  " كن " فيكون أو بواسطة الملائكة الذي لا يحصي عددهم سوى خالقهم  سبحانه وتعالى 0 إنه لا يوجد في هذا الكون أي شيء غير مسجل عند الله سبحانه وتعالى حتى أن كل ما يغيض في رحم كل أنثى من الكائنات الحية مسجل عند الله سبحانه وتعالى 0

إنه عارٌ حقاً على العقل التكنولوجي المعاصر أن يصدق منجماً أو ساحراً 0 إذ لو كان هذا المنجم أو الساحر صادقاً في ادعائه فلماذا لم يمنع نفسه من الشيخوخة والموت ؟ ولماذا لم يصنع من نفسه الملك الأكبر على هذا الكون ؟ 0

ولو كانت النجوم قادرة على التصرف بمصير البشر كما تريد هي ؟ فلماذا لم تتصرف بمصيرها الخاص إلى الأفضل ؟ 

إن  الشرع الإسلامي يحكم على المنجمين والسحرة بالقتل لشركهم 0 إن تاريخ المنجمين مليء بالفضائح الشنيعة.

من فضائح المنجمين:

وإن واحدة من فضائحهم هي قصة بناء القاهرة ، والجامع الأزهر في مصر.

عندما اغتصب الفاطميون (الإسماعيليون، العبيديون )  مصر من أيدي المسلمين بنوا مدينة القاهرة عاصمة جديدة للبلاد وبنوا الجامع الأزهر تحت إشراف اليهودي البغدادي يعقوب بن كلس مدرسة للدين الجديد (الإسماعيلية ) الذي ألفه لهم يعقوب هذا في بضعة أيام في مدونة عرفت بالمدونة الوزيرية وبالرسالة الوزيرية أيضا[1]. قال البابا شنودة ولم يعترض عليه أحد:( وفي الدولة الفاطمية كانت العلاقة طيبة جداً بين المسيحيين والمسلمين حتى إن يعقوب بن كلس اليهودي كان الوزير الوحيد في عهد المعز).  ولقد بدأ البناءون البناء حسب توقيت حدده المنجمون إيماناً بأن البدء بذلك التوقيت يجعل دولة الفاطميين لا تبيد من مصر أبداً. وإيماناً كاملاً بالتنجيم سموا المدينة باسم القاهرة على اسم النجم  القاهر-   "زحل"-  ولقبوها بالمحروسة إيماناً منهم بأن زحل يحرسها 0 وانطلاقاً من نفس الإيمان قام المرشد الديني للفاطميين  وٌمصّنع دينهم ، اليهودي يعقوب بن كلس ، بتسمية الجامع الأزهر نسبة إلى نجم آخر وأعلنه جامعاً مقدساً وسماه بالأزهر الشريف 0 وبهذا التشريف اليهودي للجامع الأزهر كان أول ما بني فيه منابر يُشتم من عليها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ويُشَوه الإسلام[2]0

وحالما أعاد السلطان المسلم نور الدين زنكي فتح مصر على يد جنده آنذاك أسد الدين شركوه وابن أخيه صلاح الدين الأيوبي واستولى على مدينة القاهرة ، كان أول عمل يقوم به إغلاق الجامع الأزهر 0 وبقي الأزهر خرابة طيلة مائة عام ولم يجرؤ أحد على طلب إعادة فتحه للشيعة إلا بعد موت الملك المسلم بطل عين جالوت المظفر قطز وموت شيخه السلفي العز بن عبد السلام 0

لقد برر المنجمون سقوط القاهرة بيد المسلمين وإقفال الجامع الأزهر بأن البنائين أخطأوا ولم يبدؤوا العمل في التوقيت الصحيح 0

لكن تبقى الحقيقة أن المنجمين والسحرة هم أعظم الكذابين في الأرض،  فإن لم يعترفوا بذلك فهم أغبى الناس أيضاً 0 

 

الحسابات الفلكية وتنبؤات الأرصاد الجوية والإسلام

من طبيعة الممارسات العلمية ، أن تُجمع الخبرات البشرية على مر آلاف السنين وتُراقب الأحداث الدورية الحدوث وبناء على ذلك يحسب الفلكيون زمن وكيفية حدوث الكسوف أو الخسوف القادم 0 وكذلك  خبراء الأرصاد الجوية فأنهم يبنون حساباتهم على خبرات طويلة  الأمد بالظروف المناخية حتى يتمكنون من خلال مشاهدة ظواهر معينة للطقس من تخمين متى وكيف يمكن أن ينزل المطر وبأي غزارة ومن أي جهة يأتي وكم سيستمر0 في كلتي الحالتين فإن الحسابات لا تعدوا كونها تخمينات مبنية على أغلب الظن 0 فطالما يسبق الفلكي وخبير الأرصاد الجوية أقوالهم بكلمة " غالباً " أو  " ُيتوقع" أو " يحتمل " فإنه بذلك لا يخالف الإسلام

ولكن إذا ادّعوا  أن تخميناتهم ستحصل 100% فإنهم علمياً: مجانين, وإسلاميا:ً كذابون 0

إن جميع وعودنا وعقودنا في هذه الحياة قائمة على أغلب الظن لأن أحداً منا لا يعلم كم سيبقى بصحة جيدة  أو حتى على قيد الحياة أو ماذا سيحدث له في القريب العاجل لذلك علينا أن ننصت ونعي ما نسمع بدقة وأن يكون قولنا دقيقاً 0 كما علينا أن لا ننسى  أننا خطأؤون وأن آلاتنا أيضاً يصيبها العطب 0

 

الظروف البيئية على الأرض في المستقبل القريب :

تقترب الشمس منا أكثر فأكثر ولن يمضي زمن طويل جداً حتى يصبح طول اليوم بقدر 50% من طول يومنا الحالي 0 وإنني أتوقع أن يصل عرض فلك الشمس إلى ما بين خط عرض 40 5 شمالاً وخط عرض 40 5 جنوباً  0 ولكن من المحتمل أن يصبح أضيق مما هو عليه الآن 0 و/أو أن خط الاستواء سيتحول عن مكانه و/أو يغير اتجاهه 0 لذا فإن القياسات اليومية الحقيقية للزوايا الفلكية للشمس أصبحت ضرورة قصوى 0 

إني أفكر بجدية ، كيف سيجري التحول البيئي على الأرض باتجاه المستقبل 0

إن أقوال الرسول محمد صلى الله عليه وسلم تضع إطاراً عاماً لذلك التحول 0 فمن أقواله صلى الله عليه وسلم عن آخر الزمان :

1-يتقارب الزمان 2- تزداد الزلازل  3- تعود جزيرة العرب مروجاً وأنهاراً كما كانت 4-سيكون مطر أهل الجزيرة صيفاً  5- سيأتي وقت يكون فيه موتاً يومياً بالصواعق 0 

إن ازدياد الرطوبة في جو شبه جزيرة العرب وازدياد عدد الزلازل وشدتها يؤكدان دخولنا مرحلة التحول المناخي 0

 

 



[1] لقد كان يعقوب بن كلس الوزير الأوحد للخليفة المعز لدين الله الفاطمي. أنظر في الملحق1 شهادة البابا شنودة الثالث على سماحة الإسلام في

المؤتمر العام السادس عشر للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي عقد في القاهرة في الفترة من 8 – 11 ربيع الأول سنة 1425 هـ الموافق 28 إبريل - 1 مايو 2004م وكان موضوع المؤتمر " التسامح في الحضارة الإسلامية ".

[2] راجع مجموع فناوي ابن تيمية .

 

 

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.